جديد الموقع
تم إضافة مقطع جديد: أحكام الضيافة وآدابها في الإسلام ترقبوا البث المباشر للدرس الأسبوعي يوم الجمعة بعد صلاة المغرب إصدار حصري: الملف التفاعلي لمسائل الحج والعمرة متاح الآن للتحميل فتوى جديدة: ما حكم الإحرام في الطائرة؟

        الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَتَحَ لِلْعِلْمِ أَبْوَابًا، وَسَخَّرَ لَهُ أَسْبَابًا، وَجَعَلَ طَلَبَهُ أَفْضَلَ الْقُرُبَاتِ، وَنَشْرُهُ أَوْجَبَ الْمُهِمَّاتِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ الْأَمِينِ، الْمَبْعُوثِ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الرَّاشِدِينَ، مَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِ وَاقْتَفَى أَثَرَهُ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

          أَمَّا بَعْدُ؛

          فَقَدْ رَغِبَ الشَّارِعُ الْحَكِيمُ فِي نَشْرِ دِينِهِ، فَجَعَلَهُ مِنْ أَحْسَنِ الطَّاعَاتِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾، بَلْ جَعَلَهُ اللَّهُ مِيثَاقًا وَعَهْدًا يُسْأَلُ عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ عِنْدَ كَتْمِهِ وَعَدَمِ بَيَانِهِ، فَقَالَ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾.

          وَبَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَثَرَ الْفَضْلَ، وَالْأَجْرَ الْعَظِيمَ لِلدَّاعِي إِلَى سَبِيلِ اللَّهِ، فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا.”

          وَمِنْ سُبُلِ نَشْرِ الْعِلْمِ بَثُّهُ فِي الشَّبَكَةِ الْعَنْكَبُوتِيَّةِ، وَقَدْ نَصَحَنِي أَحَدُ مَشَايِخِي الْفُضَلَاءِ – بَعْدَمَا اسْتَشَرْتُ فَضِيلَتَهُ – بِالْمُبَادَرَةِ بِنَشْرِ الْمَوَادِّ الصَّوْتِيَّةِ وَالْمَكْتُوبَةِ الْخَاصَّةِ بِي، وَعَدَمِ تَرَدُّدِي بِعُذْرِ مَزْجَاةِ بَضَاعَتِي، فَلَا يَعْلَمُ الْمَرْءُ مَا الْحَسَنَةُ الَّتِي يَتَقَبَّلُهَا اللَّهُ مِنْهُ، وَلَرُبَّمَا كَانَ هَذَا الْعَمَلُ نَافِعًا لِجَمْعٍ مِنَ النَّاسِ فِي قَابِلِ الْأَيَّامِ، فَرَأَيْتُ أَنْ أَجْمَعَ هَذِهِ الْمَوَادَّ فِي هَذَا الْمَوْقِعِ، وَجَاءَتْ تَسْمِيَتُهُ بِـ: (مَرْقُوم)

          قَالَ ابْنُ فَارِسٍ فِي مَقَايِيسِ اللُّغَةِ: “رَقَمَ: الرَّاءُ وَالْقَافُ وَالْمِيمُ، أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خَطٍّ وَكِتَابَةٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. فَالرَّقْمُ: الْخَطُّ. وَالرَّقِيمُ: الْكِتَابُ.” إِلَى أَنْ قَالَ: “قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ: الرَّقْمُ تَعْجِيمُ الْكِتَابِ. يُقَالُ: {كِتَابٌ مَرْقُومٌ}، إِذَا بُيِّنَتْ حُرُوفُهُ بِعَلَامَاتِهَا مِنَ التَّنْقِيطِ.”

    أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ الْعَمَلَ خَالِصًا لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، مُتَقَبَّلًا عِنْدَهُ، وَنَافِعًا لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ

رَقَمَهُ:

مَسَاءَ يَوْمِ الْأَحَدِ الْعِشْرِينَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ

لِعَامِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعَ مِائَةٍ وَأَلْفٍ